منصة Qobuz تضيف وسما للتعريف بالموسيقى المولدة بالذكاء الاصطناعي
بدأت خدمة البث الموسيقي Qobuz، التي تأسست في فرنسا، بوسم الإصدارات التي تضم مقاطع تم تحديدها على أنها مولدة بالذكاء الاصطناعي. وتقول إن 0.38 في المئة فقط من الاستماعات تأتي من هذه المقاطع، وإن 60 في المئة منها احتيالية ومستبعدة من العائدات.

تنضم Qobuz إلى منصات البث التي تضع علامة على الموسيقى المصنوعة بالذكاء الاصطناعي. فبحسب موقعي t3n وDigital Music News، باتت هذه الخدمة المستقلة، التي تأسست في فرنسا، تعرض وسم ذكاء اصطناعي على الإصدارات التي تحتوي على مقاطع تم تحديدها على أنها مولدة بالذكاء الاصطناعي. ويظهر الوسم في التطبيق فوق المقاطع التي نشرها الفنان، ليعرف المستمع نوع الموسيقى التي يستمع إليها، بحسب بيان صحفي لـQobuz نقل عنه t3n.
ويلاحظ t3n أن Qobuz تسير على خطى Deezer وApple Music وYouTube Music وTidal، ومؤخرا Spotify، التي أدخلت جميعها وسوما للموسيقى المولدة بالذكاء الاصطناعي. والخدمة من البدائل الأقل شهرة لـSpotify، وتستهدف من يهتمون بالصوت غير المضغوط، بكتالوج عالي الدقة بـ24 بت و192 كيلوهرتز ومجلة تنشر مقالات ومقابلات مع الفنانين.
ما الذي تفعله Qobuz بمقاطع الذكاء الاصطناعي
الوسم ليس سوى الجزء الظاهر. فبحسب t3n، تستبعد المقاطع المولدة بالذكاء الاصطناعي من قوائم التشغيل والتوصيات التي يعدها المحررون البشريون في Qobuz. وتستبعد الاستماعات الاحتيالية، مثل تلك التي تولدها برامج آلية بشكل مصطنع، من دفع العائدات. ولا تحذف المقاطع المولدة بالذكاء الاصطناعي من الكتالوج إلا إذا اكتشف احتيال بشأنها.
ونشرت Qobuz أيضا أرقاما نقلها Digital Music News، تظهر إلى أي حد لا تزال موسيقى الذكاء الاصطناعي هامشية على الخدمة، ومدى ارتباطها بالاحتيال.
- 0.38 في المئة من الاستماعات على Qobuz تأتي من مقاطع تم تحديدها على أنها مولدة بالذكاء الاصطناعي.
- 60 في المئة من استماعات هذه المقاطع تعتبرها حاليا أنظمة مكافحة الاحتيال في Qobuz احتيالية، وتستبعد من عائدات أصحاب الحقوق.
- أكثر من ثلث الألبومات التي حددت على أنها مولدة بالذكاء الاصطناعي ولم يستمع إليها أحد، بما يغطي أربعة ملايين مقطع، أزيلت من محرك البحث.
- عند اكتشاف احتيال تستبعد الاستماعات من التقارير والعائدات، ويحذف المحتوى من الكتالوج.
من الكشف إلى الوسم
يطبق الوسم سياسة وضعتها Qobuz في وقت سابق من العام. فقد نشرت الشركة في فبراير 2026 ميثاقا للذكاء الاصطناعي يعتبره أداة ويعطي الأولوية للاختيار البشري، كما يذكر t3n. وأعلنت Qobuz حينها، بحسب بيانها الصحفي في فبراير، أداة كشف خاصة بها لتحديد المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي بنسبة 100 في المئة في الإصدارات الجديدة والكتالوج القائم، وقالت إن الوسوم ستظهر في تطبيقاتها خلال الأشهر التالية.
وفي ذلك البيان تعهدت Qobuz أيضا بألا تولد أبدا محتوى صوتيا لكتالوجها، وألا تستبدل الاختيار البشري بالذكاء الاصطناعي، وألا تستخدم بيانات عملائها لتدريب نماذج ذكاء اصطناعي خارجية. واستشهدت بدراسة أجراها في 2024 الاتحاد الدولي لجمعيات المؤلفين والملحنين CISAC، تقدر أن مبدعي الموسيقى قد يخسرون نحو 10 مليارات يورو على مدى خمس سنوات، أي ما يصل إلى 24 في المئة من إيراداتهم، بسبب المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي بحلول 2028.
وتوقعت الدراسة نفسها أن يجني الذكاء الاصطناعي التوليدي في مجال الموسيقى نحو 4 مليارات يورو سنويا من الاستخدام غير المرخص لأعمال المبدعين، وهو ما وصفته Qobuz بأنه نقل مباشر للقيمة من الفنانين البشر إلى شركات الذكاء الاصطناعي. وقالت المنصة أيضا إنها تحتفظ بحق رفض أو حذف المحتوى الذي يرفع بطرق احتيالية، ومنه انتحال شخصيات الفنانين أو التلاعب بالاستماعات، وإنها قد تأخذ في الاعتبار في هذه الحالات إشارات أخرى غير كشف الذكاء الاصطناعي. وتعتمد صفحة الاكتشاف لديها على بيانات يختارها محرروها وشركاء موثوقون وتستبعد المقاطع المولدة بالذكاء الاصطناعي، بحسب بيان فبراير.
ما تطلبه Qobuz من القطاع
قال نائب الرئيس التنفيذي لـQobuz جورج فورنيه، في البيان الذي نقل عنه t3n، إن تحديد الموسيقى المولدة بالذكاء الاصطناعي خطوة أولى، وإن المطلوب الآن وضع معايير مشتركة للشفافية ومكافحة الاحتيال في صناعة الموسيقى كلها، فكل منصة تتحمل مسؤولية، لكن الحلول الفعالة لا تأتي إلا بالعمل المشترك.
وقال فورنيه لـDigital Music News إن التحدي اليوم لم يعد مجرد كشف الموسيقى المولدة بالذكاء الاصطناعي، بل تمكين المستمعين من التعرف عليها بوضوح، مضيفا أن اكتشاف الموسيقى يجب أن يبقى موجها باختيارات بشرية، وأن من حق الجميع أن يعرفوا ما يستمعون إليه ويختاروا عن علم.
ما يبقى مفتوحا
لا يشرح أي من المصدرين كيف تعمل أداة الكشف لدى Qobuz ولا مدى تكرار أخطائها، ولكل منصة طريقتها ووسمها الخاص. ومن دون معيار مشترك، وهو بالضبط ما تطالب به Qobuz، قد يحمل مقطع ما الوسم على خدمة ولا يحمله على أخرى. كما أن الوسم يخص الإصدارات التي تضم مقاطع حددت على أنها مولدة بالذكاء الاصطناعي، ما يترك مسألة الأعمال المنتجة بمساعدة جزئية من الذكاء الاصطناعي مفتوحة.
ماذا يعني ذلك لصناعة الموسيقى
بالنسبة إلى شركات التسجيل والموزعين والفنانين المستقلين، الرسالة واضحة: باتت مقاطع الذكاء الاصطناعي تتابع على حدة، ويمكن للاستماعات المشبوهة أن تمحو العائدات. وعلى أصحاب الحقوق الذين يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي في الإنتاج أن يتوقعوا فحص إصداراتهم، وأن يحتفظوا بسجلات لطريقة إنتاج كل مقطع تحسبا لرصده من قبل أنظمة الكشف في إحدى المنصات. وينطبق ذلك على الفنانين وشركات الإنتاج العربية التي توزع أعمالها عبر المنصات العالمية وتعتمد على عائداتها. أما بالنسبة إلى المستمعين، فالوسم أول إجابة عن سؤال بسيط تركته خدمات البث مفتوحا طويلا: هل صنع إنسان هذه الموسيقى؟
المصادر
- Kennzeichen und Sperrung für Tantiemen: Wie der Musikstreaming-Dienst Qobuz gegen KI-Musik vorgehtt3n · ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦
- Qobuz Rolls Out a Tag to Flag AI-Generated MusicDigital Music News · ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦
- Qobuz Moves to Protect Artists and Listeners from AI ContentQobuz · ٢٦ فبراير ٢٠٢٦



