كاليفورنيا توقع قوانين حماية العمال من الذكاء الاصطناعي تتطلب مراجعة بشرية وإفصاح عن التسريحات وتحديد حدود المراقبة
وقع الحاكم غافين نيوسم في 30 سبتمبر 2026 مجموعة من القوانين المتعلقة بالذكاء الاصطناعي التي تفرض ضوابط مراجعة بشرية على القرارات التأديبية، وتلزم أصحاب العمل بالإفصاح عن التسريحات التي يسببها الذكاء الاصطناعي، وتحد من استخدام المراقبة القائمة على الذكاء الاصطناعي في مكان العمل.

في 30 سبتمبر 2026، وقع الحاكم غافين نيوسم على حزمة من القوانين التي تركز على الذكاء الاصطناعي وتستهدف كلًا من العمال والمستهلكين. تمثل هذه التشريعات أول جهد لولاية أمريكية لإدماج متطلبات المراجعة البشرية في قرارات التوظيف، وجعل تخفيضات القوى العاملة الناجمة عن الذكاء الاصطناعي شفافة، وتقييد استخدام المراقبة القائمة على الذكاء الاصطناعي في مناطق حساسة مثل الحمامات. تكمل هذه الإجراءات إطارًا أوسع للذكاء الاصطناعي في كاليفورنيا يشمل أيضًا الرعاية الصحية، التدريب في التعليم العالي، المشتريات العامة، الممارسة القانونية، تقليد الصوت العميق والتمثيل الزائف، وفحص تركيب الجينات. الهدف هو تحقيق توازن بين الابتكار التكنولوجي وحماية الحقوق الأساسية للعمال.
الأحكام الرئيسية للقرارات الوظيفية
- SB 947 – يمنع أصحاب العمل من الاعتماد فقط على الذكاء الاصطناعي في إجراءات الانضباط أو الإنهاء.
- SB 951 – يخلق واجبًا للمراجعة البشرية لأي نظام ذكاء اصطناعي قد يؤثر على وضع الموظف الوظيفي.
- AB 1331 – يتطلب الإفصاح عندما يكون الفصل الجماعي أو النقل أو الإنهاء نتيجة نظام ذكاء اصطناعي.
- AB 1883 – يضيف التزامات توثيقية للإجراءات التي يقودها الذكاء الاصطناعي في القوى العاملة.
معًا، يمنع كل من SB 947 وSB 951 نهجًا خوارزميًا بحتًا في طرد أو تأديب الموظفين. وفقًا لـ SB 947، يمكن لصاحب العمل استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة، لكن يجب أن يتخذ إنسان مؤهل القرار النهائي. يوسع SB 951 المتطلب من خلال إلزام أي نظام ذكاء اصطناعي لديه القدرة على التأثير على نتائج التوظيف بعملية مراجعة بشرية موثقة قبل اتخاذ أي إجراء. لا تحظر هذه القوانين الذكاء الاصطناعي في مكان العمل؛ بل تشترط فقط أن يكون الإنسان هو الحكم النهائي على أي إجراءات سلبية تتعلق بالعمل. بمعنى آخر، يمكن للذكاء الاصطناعي تقديم توصيات، لكن القرار النهائي يجب أن يكون بشريًا لضمان حماية العامل.
الإفصاح الإلزامي عن تغييرات القوى العاملة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي
تتعامل القوانين AB 1331 وAB 1883 مع القلق المتزايد من أن الذكاء الاصطناعي قد يتسبب بصمت في تقليص الوظائف على نطاق واسع. تُلزم هذه القوانين أصحاب العمل بالإفصاح كتابةً عن أي فصل جماعي أو نقل أو إنهاء يتم تحفيزه مباشرةً بواسطة نظام ذكاء اصطناعي. يجب تقديم هذا الإفصاح للموظفين المتأثرين وللوكالة العمالية للولاية، مما يخلق سجلًا شفافًا للاضطرابات التي يسببها الذكاء الاصطناعي في القوى العاملة. لا تحدد التشريعات عتبة محددة لما يُعتبر حدثًا "جماعيًا"، تاركةً التحديد للوكالات التي ستنفذ القاعدة. هذا يمنح المرونة للسلطات لتطبيق القاعدة وفقًا لسياق كل حالة.
حدود المراقبة في مكان العمل
تضع القوانين الجديدة أيضًا حدودًا صريحةً على المراقبة المدعومة بالذكاء الاصطناعي. لا يجوز لأصحاب العمل بعد الآن نشر أدوات مراقبة ذكاء اصطناعي في المناطق الخاصة مثل الحمامات، وغرف الخزانة أو أي مساحة أخرى تتوقع فيها الخصوصية المعقولة. كما تقيد القوانين تتبع حركة الموظفين أو البيانات البيومترية بشكل مستمر ما لم يتم توثيق غرض واضح ومهني لهذا الاستخدام، ويُمنح الموظف خيار الانسحاب عندما يكون ذلك ممكنًا. تهدف هذه الأحكام إلى موازنة المخاوف المتعلقة بالسلامة أو الإنتاجية مع الحقوق الأساسية للخصوصية. بعبارة أخرى، تحمي القوانين الخصوصية الشخصية للموظفين من التدخل الرقمي غير المبرر.
السياق التنظيمي الأوسع للذكاء الاصطناعي في كاليفورنيا
تقف القوانين الموجهة للعمال إلى جانب مبادرات أخرى أُعلنت في كاليفورنيا في نفس اليوم. في مجال الرعاية الصحية، تتطلب الولاية أن تخضع أدوات الذكاء الاصطناعي التي تؤثر على التشخيص أو العلاج إلى تحقق مستقل وأن تُفصح للمرضى. يجب على مؤسسات التعليم العالي التي تتلقى تمويلًا من الولاية دمج وحدات أخلاقيات وسلامة الذكاء الاصطناعي في المناهج. تُلزم قواعد المشتريات العامة الآن أن تفي أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تشتريها الولاية بمعايير الشفافية وتخفيف التحيز. قانون منفصل يُحمّل المحامين المسؤولية عن الأعمال القانونية الأساسية التي يؤديها الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن المحامين يظلوا المسؤولين النهائيين. كما تُجرم تشريعات إضافية استخدام تقنية التزييف العميق للتقليد وتفرض على شركات تركيب الجينات فحص العملاء لتجنب الاستخدام الضار. تُظهر هذه الجهود الشاملة طموح كاليفورنيا في تنظيم الذكاء الاصطناعي بطريقة شاملة.
واجبات المراجعة البشرية والتوثيق
عبر جميع التدابير المتعلقة بالعمال، يظل محور التركيز هو التوثيق. يجب على أصحاب العمل الاحتفاظ بسجلات تُظهر متى تم استشارة نظام الذكاء الاصطناعي، وما هي البيانات التي عالجها، والأسس التي بُنيت عليها أي توصية، والقرار البشري الذي تبع ذلك. يجب حفظ هذه السجلات لفترة يحددها قسم العمل بالولاية، ويجب إتاحتها أثناء التفتيش أو النزاعات. لا يمنع شرط المراجعة البشرية استخدام الذكاء الاصطناعي لزيادة الكفاءة؛ بل يخلق شبكة أمان تضمن قدرة الإنسان على التدخل أو التصحيح أو رفض توصية الخوارزمية. بعبارة أخرى، يضمن القانون أن يلعب الذكاء الاصطناعي دورًا داعمًا دون أن يصبح السلطة النهائية.
تداعيات على أصحاب العمل
اعتبارًا من الآن، يتعين على أصحاب العمل في كاليفورنيا تدقيق أدوات الذكاء الاصطناعي الحالية لتحديد ما إذا كانت تُستخدم في سياقات الانضباط أو الإنهاء أو التسريحات الجماعية أو المراقبة. سيتعين على الشركات إنشاء لجان مراجعة بشرية رسمية، وتحديث السياسات لتشمل إجراءات الإفصاح عن إجراءات القوى العاملة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، وإعادة تكوين أنظمة المراقبة لاستبعاد المناطق الخاصة. قد تؤدي عدم الامتثال إلى فرض غرامات مدنية وإجراءات إنفاذ من قبل وكالة العمل بالولاية. في الممارسة العملية، يمكن أن تتوقع المنظمات فترة تعديل أثناء دمج الإشراف البشري، وتحديث ممارسات التوثيق، وتدريب المديرين على الالتزامات القانونية الجديدة. سيتطلب هذا التحول مراجعة داخلية شاملة لضمان أن تكون المراجعة البشرية جزءًا لا يتجزأ من كل قرار عمل مدعوم بالذكاء الاصطناعي.
المصادر
- California’s nation-leading AI framework just got strongerGovernor of California · ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٦
- California’s new laws target workers’ biggest fear of AI taking their jobsThe Guardian · ٣ أكتوبر ٢٠٢٦



