نموذج Helix 2.5 من Figure ينجح في ثلاثين منزلًا غير مألوف بدون تعديل
أثبتت Figure أن نموذج التحكم Helix 2.5 يستطيع ترتيب غرفة المعيشة، طي المناشف وتجهيز السرير في ثلاثين منزلًا جديدًا تمامًا دون أي تعديل ميداني، محققًا نفس نسبة النجاح لسياسة متخصصة باستخدام نصف بيانات التكيّف.

إطلاق Helix 2.5 وتفاصيل الاختبار الأولي
في 17 سبتمبر 2026، أعلنت شركة Figure عن إطلاق Helix 2.5، وهو نموذج تحكم متقدم للروبوتات الخدمية البشرية صُمم لتقليد سلوك الإنسان في البيئات المنزلية. وقد رافق الإعلان نشرة صحفية توضح أن النموذج خضع لاختبار ميداني استثنائي استُخدم فيه نسخة واحدة فقط في ثلاثين منزلًا لم تُدرج أبدًا في مجموعة التدريب الأصلية.
اختبار Helix 2.5 استهدف ثلاثة مهام منزلية أساسية تم اختيارها لتغطية أنشطة يومية شائعة: ترتيب مساحة غرفة المعيشة، طي مجموعة من المناشف المتناثرة، وتجهيز السرير باستخدام الأثاث والعناصر المتوفرة مسبقًا في كل منزل. لم يُطلب من الروبوت إجراء أي رسم خرائط مسبق أو فهرسة للأشياء قبل بدء المهمة.
فصل صارم بين بيانات التدريب والاختبار
أكدت Figure أن جميع البيانات التي تم جمعها من المنازل الثلاثين التي خضعت للتقييم لم تدخل في أي مرحلة من مراحل تدريب النموذج. وقد تعاون مهندسو الشركة مع مراجعين مستقلين للتحقق من عدم وجود أي تداخل بين توزيع الأغراض أو الترتيب المكاني الموجود في بيئات الاختبار وبيانات التدريب الأصلية.
في جميع البيئات الثلاثين استُخدم نقطة فحص تحكم واحدة موحدة، دون تعديل أوزان الشبكة العصبية أو تطبيق أي آلية اختيار تعتمد على أداء أولي. هذا يعني أن النموذج كان يعمل تحت نفس الإعدادات في كل منزل، ما يعزز مصداقية النتائج كدليل على التعميم الصفري.
مقارنة مع سياسة مخصصة للهدف
أفادت Figure أن Helix 2.5 وصل إلى معدل نجاح مماثل للنموذج السابق Helix 02، الذي تم تدريبه مباشرة داخل البيئة المستهدفة. الفارق الأساسي يكمن في أن Helix 2.5 احتاج تقريبًا إلى نصف كمية بيانات التكيّف التي استُخدمت لتدريب Helix 02 للوصول إلى نفس المستوى من الأداء.
النظام أظهر أيضًا قدرة فورية على تعديل مساره في حالة حدوث تصادم غير متوقع. عندما يصطدم الروبوت بإطار السرير أثناء عملية الطي، يتراجع، يغير وضعية جسده، أو يتجاوز العائق قبل استكمال المهمة، ما يبرهن على وجود آليات رد فعل فيزيائي متقدمة.
تقييم مستقل من ABC Tecnología
قامت شركة ABC Tecnología بإجراء تقييم مستقل للنتائج، وأعلنت عن نسبة نجاح أولية بلغت 56 ٪ عبر الثلاثين منزلًا. وقد أشار خبراء الروبوتات المحليون إلى أن معدل الفشل الذي يقترب من النصف لا يزال غير مقبول لتطبيقات المستهلك النهائي.
ردت Figure على هذه الملاحظات موضحةً أن الاختبار صُمم لقياس قدرة النموذج على التعميم، وليس لتقييم الاستقلالية الكاملة في كل منزل. تم التركيز على ثلاث مهام محددة مسبقًا، وتم تعريف معايير النجاح بوضوح قبل بدء التجربة.
- 30 منزلًا غير مألوف سابقًا
- 3 مهام منزلية (ترتيب، طي المناشف، تجهيز السرير)
- نقطة فحص نموذج واحدة، دون تعديل الأوزان
- 56 % معدل نجاح إجمالي وفقًا لـ ABC
- نصف بيانات التكيّف مقارنةً بـ Helix 02
أفصحت الشركة عن استثماراتها الحوسبية الضخمة: منصة Index التي تشغّل Helix تُنتج ما يقرب من 35 دقيقة من تجربة بشرية المستوى في كل ثانية، وتم تخصيص ما مجموعه 3.5 مليار دولار من موارد الحوسبة لتدريب النموذج على نطاق واسع.
حدود التعميم الحالي
على الرغم من أن النتائج تُظهر قدرة ملحوظة على التعميم دون تدريب مسبق، إلا أن ذلك لا يعني أن الروبوت قادر الآن على العمل autonomously في أي بيئة منزلية. الاختبار كان مقيدًا بمجموعة مهام ضيقة ومعايير نجاح محددة مسبقًا، ولا يغطي سيناريوهات أكثر تعقيدًا مثل التعامل مع حيوانات أليفة أو أطفال.
النتائج تُبرز الحاجة المستمرة إلى إشراف بشري أو آليات تراجع آلية لضمان سلامة العملية في المنازل الحقيقية. فحتى مع ردود الفعل الفورية التي أظهرها النموذج، يبقى التدخل البشري عنصرًا أساسيًا لتصحيح الأخطاء غير المتوقعة.
آفاق النشر في العالم العربي
للمنظمات الناطقة بالعربية التي تفكر في نشر روبوتات الخدمة، تشير هذه الدراسة إلى نقطتين عمليتين: أولًا، يمكن لنموذج واحد مدرب جيدًا التعامل مع مجموعة واسعة من البيئات غير المعلومة دون الحاجة إلى تدريب ميداني مكلف، ما قد يقلل من زمن الإطلاق والتكاليف التشغيلية. ثانيًا، نسبة النجاح الحالية تتطلب وجود إشراف بشري أو أنظمة أمان إضافية لضمان موثوقية الأداء في المنازل الواقعية.
في الختام، يظل Helix 2.5 خطوة مهمة نحو تحقيق التعميم الصفري في الروبوتات المنزلية، لكنه يوضح أيضًا أن الطريق نحو روبوتات قادرة على العمل بالكامل دون تدخل بشري ما يزال طويلاً ويتطلب تحسينات إضافية في خوارزميات التعلم والتفاعل الديناميكي مع البيئة.
المصادر
- Helix 2.5: Zero-Shot 30-Home GeneralizationFigure · ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦
- Un robot humanoide entra en 30 casas que nunca había visto y empieza a hacer las tareas por sí mismoABC Tecnología · ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦



