آبل تحدد سعة الذكاء الاصطناعي المحلي من آيفون إلى ماك ستوديو
نشرت آبل جدولاً يربط أجهزة آيفون وآيباد وماك بأحجام نماذج لغوية قابلة للتشغيل محلياً. لكن التطبيق الفعلي يظل مرتبطاً بالذاكرة وعرض النطاق وتحسين النموذج.

في 26 سبتمبر 2026، أفاد موقعا TechNews وWccftech بأن آبل شاركت جدولاً لقدرات الاستدلال المحلي للذكاء الاصطناعي عبر أجهزتها. ووفقاً لهذا العرض، تستطيع أجهزة آيفون وآيباد المزودة بذاكرة موحدة سعتها 16 غيغابايت تشغيل نماذج لغوية كبيرة يصل عدد معاملاتها النشطة إلى 14 ملياراً. وفي الطرف الأعلى، تقول آبل إن عنقوداً من أجهزة Mac Studio يمكن أن يتعامل مع نماذج تتجاوز 1.6 تريليون معامل. وهذه أرقام لسعة معلنة ضمن شروط، وليست وعداً بأن كل نموذج متاح سيعمل بالطريقة نفسها.
14 مليار معامل للأجهزة المحمولة
تربط آبل الفئة الأصغر المذكورة في الجدول بجهاز آيفون أو آيباد يحمل 16 غيغابايت من الذاكرة الموحدة. كما تذكر عرض نطاق للذاكرة قدره 76 غيغابايت في الثانية للاستدلال المحلي. ويشير TechNews إلى أن مراقبين خارجيين ذكروا أن شريحة A20 Pro تبلغ فيها هذه القيمة 115.2 غيغابايت في الثانية، أي أعلى من العتبة الواردة في الجدول. غير أن تجاوز هذه القيمة لا يثبت وحده أن كل نموذج بحجم 14 مليار معامل سيعمل على أي جهاز بهذه الشريحة وبالأداء نفسه.
وتحمل عبارة «المعاملات النشطة» أهمية خاصة في قراءة الأرقام. فهي تصف مقياساً للحجم استخدمته آبل أو المصادر الناقلة عنها، لكنها لا تقدم وحدها صورة كاملة عن المتطلبات العملية للنموذج. فقد تختلف الذاكرة اللازمة باختلاف البنية، وطول السياق، وصيغة الملفات، وطريقة الضغط أو التكميم، والبرنامج الذي يشغله. كذلك لا تكشف سعة المعاملات عن سرعة توليد النص أو زمن انتظار الرد الأول أو استهلاك الطاقة. ولا تتضمن المصادر المتاحة بروتوكول اختبار منشوراً من آبل لهذه التفاصيل.
أجهزة ماك توسع نطاق النماذج المحلية
تنتقل الحدود المعلنة إلى مستويات أكبر مع الحواسيب. فبحسب الجدول، يمكن لـ MacBook Air وMac mini دعم نماذج تصل إلى 70 مليار معامل نشط، بينما ترفع آبل السقف في MacBook Pro إلى 120 ملياراً. ويذكر Wccftech أن MacBook Air وMac mini قد يبلغان 64 غيغابايت من الذاكرة الموحدة وعرض نطاق يصل إلى 307 غيغابايت في الثانية، فيما تصل الطرازات الأعلى من MacBook Pro إلى 128 غيغابايت من الذاكرة الموحدة. لذلك يبدو أن آبل تربط السعة ليس باسم المعالج فقط، بل بحجم الذاكرة المشتركة وسرعة الوصول إلى البيانات.
- آيفون وآيباد بذاكرة موحدة 16 غيغابايت: حتى 14 مليار معامل نشط.
- MacBook Air وMac mini: حتى 70 مليار معامل نشط.
- MacBook Pro: حتى 120 مليار معامل نشط.
- Mac Studio بمعالج M5 Ultra: حتى 480 مليار معامل.
- عنقود من أجهزة Mac Studio: أكثر من 1.6 تريليون معامل وفقاً لآبل.
Mac Studio منصة الحوسبة المحلية الأعلى
تضع آبل جهاز Mac Studio المزود بمعالج M5 Ultra في قمة فئة الجهاز الواحد. وتفيد التقارير بأن النظام الواحد يمكنه استيعاب نموذج يصل إلى 480 مليار معامل محلياً. وتشمل الحدود القصوى للمواصفات التي توردها المصادر 512 غيغابايت من الذاكرة الموحدة وعرض نطاق للذاكرة يبلغ 1.2 تيرابايت في الثانية. ويضيف TechNews أن الجهاز قد يصل إلى 36 نواة للمعالج المركزي و80 نواة للمعالج الرسومي. وهذه حدود تكوين قصوى مذكورة، لا وصف ثابت لكل جهاز Mac Studio يباع في الأسواق.
وقال Wccftech إنه عند مراجعته متجر آبل الإلكتروني الأميركي في وقت كتابة تقريره، وجد أن خيار الذاكرة المعروض كان نسخة 256 غيغابايت فقط. وذكر الموقع مدة شحن تراوح بين 15 و17 أسبوعاً بحسب المدينة الأميركية. ولا يمكن تعميم تلك الملاحظة التجارية على أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ولا تعد دليلاً على التوافر فيها. لكنها تبرز الفرق بين مواصفة قصوى في جدول تقني وبين جهاز يمكن طلبه فعلاً في وقت معين.
العنقود يرفع السعة ولا يجيب عن كل الأسئلة
بالنسبة إلى العنقود المؤلف من عدة أجهزة Mac Studio، تذكر آبل قدرة تتجاوز 1.6 تريليون معامل. ويقول TechNews إن تجميع عدة أجهزة يمكن أن يرفع السعة إلى هذا المستوى، بينما يصف Wccftech إعداداً من أربعة أجهزة بإجمالي ذاكرة موحدة يصل إلى 2 تيرابايت. لكن المصادر لا تعرض وصفاً كاملاً لطريقة الربط بين الأجهزة، أو البرمجيات المستخدمة، أو منهجية القياس. ولذلك لا يمكن استنتاج معدل الإنتاج أو زمن الاستجابة أو الاستقرار عند تشغيل نموذج محدد اعتماداً على رقم السعة وحده.
كما أن عدد المعاملات ليس مقياساً مستقلاً لجودة النموذج أو فائدته. فهو لا يحدد مدى دقة الإجابات، ولا كفاءة التلخيص أو البرمجة، ولا قدرة النموذج على التعامل مع العربية أو لهجاتها. ولا تكشف المصادر عن طول السياق الذي بُنيت عليه هذه التصنيفات. وينبه Wccftech إلى أن آبل لم تقدم أمثلة للنماذج التي ينبغي تشغيلها على كل فئة من الأجهزة، ولم توضح النسخ المكممة التي ستدعمها. وهذه معلومات لازمة لتحويل حدود الذاكرة النظرية إلى قرار استخدام فعلي.
المعالجة المحلية وفوائدها المشروطة
يوضح الجدول أن آبل تركز على تنفيذ جانب أكبر من الاستدلال على الجهاز نفسه. فعندما يبقى الطلب والنموذج ضمن الجهاز، لا يلزم إرسال محتوى هذا الطلب إلى خدمة خارجية لإجراء تلك المعالجة. وقد يهم ذلك من يتعاملون مع ملاحظات خاصة أو مستندات عمل أو بيانات يرغبون في إبقائها على أجهزتهم، كما قد يفيد في حالات غياب الاتصال الدائم بالإنترنت. لكن هذه الفوائد المحتملة مشروطة بأن يعمل التطبيق والنموذج وأي خدمات مساندة ضمن بيئة محلية بالفعل.
بالنسبة إلى المستخدمين في المنطقة العربية، يقدم الإعلان أساساً للمقارنة أكثر من كونه دليلاً نهائياً للشراء. ينبغي التحقق من سعة الذاكرة الموحدة في التكوين المحدد، ومن توافق التطبيق مع صيغة النموذج المطلوبة، قبل الاعتماد على اسم الشريحة أو الحد الأقصى للمعاملات. وعند الانتقال إلى النماذج الكبيرة، تدخل تكلفة الأجهزة واستهلاك الكهرباء والمساحة اللازمة لعدة حواسيب في الحساب أيضاً. تكشف آبل عن اتساع نطاق الذكاء الاصطناعي المحلي على أجهزتها، لكنها تترك أسئلة عملية مهمة حول الأداء اليومي دون إجابة منشورة.



